ابن العربي

475

أحكام القرآن

كافر وكل جملة من هذه الوجوه الثلاثة له تفصيل تدل عليه هذه الجملة التي أشرنا بها اختلف الناس في التكفير بذلك التفصيل والتفسيق والتخطئة والتصويب وذلك كالقول في التشبيه والتجسيم والجهة أو الخوض في إنكار العلم والقدرة والإرادة والكلام والحياة فهذه الأصول يكفر جاحدها بلا إشكال وكقول المعتزلة إن العباد يخلقون أفعالهم وإنهم يفعلون ما لا يريده الله وإن نفوذ القضاء والقدر على الخلق بالنار جور وكقول المشبهة إن الباري جسم وإنه يختص بجهة وإنه قادر على المحال وإنه تعالى قد نص على كل حادثة من الأحكام وهذا كله كذب صراح وبعد هذا تفاصيل تنبني عليها ويجر إليها وفي التكفير بها تدقيق ومن أعظم الإشارة بقوله ولا باليوم الآخر الإخبار عن النصارى الذين يقولون إن نعيم الجنة وعذاب النار معان كالسرور والهم وليست صورا ولا فيها أكل ولا شرب ولا وطء ولا حياة ولا مهل يشرب ولا نار تلظى وقوله ( * ( ولا يدينون دين الحق ) * ) إشارة إلى هذه الجملة من الاعتقاد للحق والعمل بمقتضى الشرع المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( من الذين أوتوا الكتاب ) * ) ) وفي ذكرهم ها هنا ثلاثة أقوال الأول أنهم كانوا أمروا بقتال المشركين فأمروا أيضا بقتال أهل الكتاب مع